البكري الأندلسي
442
معجم ما استعجم
أطرافه . وواحد الجواء جو ، وهو مطمئن من الأرض . قيل لها : ثم أي ؟ قالت : أزهاء أجأ ، أنى شاءت . قال : وأجأ : أحد جبلي طيئ ، وهو أطيب الأهوية . قال أبو حنيفة : قال مزيد أبو مجيب الربعي : نازع رجل من بني يربوع رجلا من بني مالك في الحزن والصمان ، فقال اليربوعي : الحزن أمرأ ، وقال المالكي بل الصمان ; فتراهنا على ذلك عند الحجاج ، فأمرهما أن يرعيا حتى يصيفا ، وخرجا فأيمنا وأشملا واحتشدا حتى جاء الوقت ، فإذا إبل الصمان كأن عليها الخدور ( 1 ) ، وقد ( 2 ) ملأت أسنمتها ما بين أكتافها وأعجازها ، وإذا الحزنية قد كاد يستوى طولها وعرضها ، من عظم بطونها فلما نظر الحجاج إليها دجر ، أي تحير ، وجعل يردد بصره في هذه وهذه ، ثم أمر بناقتين من خيارها ( 3 ) ، فنحرتا ، فإذا شحم كثير ، فأشكل أمرهما عليه ، فأمر فأذيب شحمهما ، فإذا شحم الصمانية عرزال لا يذوب ; وأما الحزنية فإنهم شحمها ، فزادت على الصمانية ودكا ، بفضل الحزن . وقال حنيف الحناتم . من قاظ الشرف ، وتربع الحزن ، وتشتى الصمان ، فقد أصاب المرعى . والشرف من بلاد بني نمير . وقال متمم . قاظت أثال إلى الملا وتربعت * بالحزن عازبة تسن وتودع ( 4 ) * الملا : لبني أسد ، وأثال : بالقصيم من بلاد بني أسد .
--> ( 1 ) في ج : الحدور . ومعنى العبارة أنها علت أسنمتها من السمن كأنها الخدور . ( 2 ) في ج : قد . ( 3 ) في ج : خيارهم . ( 4 ) نسب صاحب اللسان في ( ودع ) لمالك بن نويرة لا لأخيه متمم ومعنى تسن : تصقل بالرعي . وتودع : من التوديع .